السيد الخميني

109

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ ، دون ما إذا لم يكن كذلك ، ودون المفضّض والمموّه بأحدهما ، والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما ؛ لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما . ( مسألة 3 ) : الظاهر أنّ المراد بالأواني ما يُستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل والعجن ، مثل الكأس ، والكوز ، والقصاع ، والقدور ، والجفان ، والأقداح ، والطَّست ، والسماور ، والقوري ، والفنجان ، بل وكوز القليان والنعلبكي ، بل والملعقة على الأحوط ، فلا يشمل مثل رأس القليان ، ورأس الشطب ، وغلاف السيف والخنجر والسكّين والصندوق ، وما يصنع بيتاً للتعويذ ، وقاب الساعة ، والقنديل ، والخلخال وإن كان مجوّفاً ، وفي شمولها للهاون والمجامر والمباخر وظروف الغالية والمعجون والترياك ونحو ذلك ، تردّد وإشكال ، فلا يُترك الاحتياط . ( مسألة 4 ) : كما يحرم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة ؛ بوضعهما على فمه وأخذ اللّقمة منها - مثلًا - كذلك يحرم تفريغ ما فيها في إناء آخر بقصد الأكل والشرب . نعم لو كان التفريغ في إناء آخر بقصد التخلّص من الحرام لا بأس به ، بل ولا يحرم الأكل والشرب من ذلك الإناء بعد ذلك ، بل لا يبعد أن يكون المحرّم في الصورة الأولى أيضاً نفس التفريغ في الآخر بذلك القصد ، دون الأكل والشرب منه ، فلو كان الصابّ منها في إناء آخر بقصد أكل الآخر أو شربه ، كان الصابّ مرتكباً للحرام بصبّه ، دون الآكل والشارب . نعم لو كان الصبّ بأمره واستدعائه لا يبعد أن يكون كلاهما مرتكباً للحرام : المأمور باستعمال الآنية ، والآمر بالأمر بالمنكر ؛ بناءً على حرمته ، كما لا تبعد . ( مسألة 5 ) : الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة كالوضوء من الآنية المغصوبة ، يبطل إن كان بنحو الرمس ، وكذا بنحو الاغتراف مع الانحصار ، ويصحّ مع عدمه كما تقدّم .